مجد الدين ابن الأثير

102

المختار من مناقب الأخيار

وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لقد أعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أن أعطى حمر النّعم . قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : تزويجه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وسكناه في المسجد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، لا يحلّ لي فيه ما يحلّ لي فيه ما يحلّ له ؛ والراية يوم خبير « 1 » . وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أخذ بيد عليّ وهو يقول : « اللّه وليّي ، وأنا وليّك ، ومعاد من عاداك ، ومسالم من سالمك » « 2 » . وقال عمار بن ياسر : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من آمن بي وصدّقني فليتولّ عليّ بن أبي طالب ، فإنّ ولايته ولايتي ، وولايتي ولاية اللّه » « 3 » . وقال أبو ذر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لعلي : « إنّ اللّه أخذ ميثاق المؤمنين على حبّك ، وأخذ ميثاق المنافقين على بغضك ، فلو ضربت خيشوم المؤمن ما أبغضك ، ولو نثرت الدنانير على المنافق ما أحبّك ؛ يا علي ، لا يحبّك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق » « 4 » . وقال عمار بن ياسر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول لعلي بن أبي طالب : « يا علي ، إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يتزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه منها : الزّهد في الدنيا ، فجعلك لا تنال من الدنيا شيئا ، ولا تنال الدنيا منك شيئا ؛ ووهب لك حبّ المساكين ، فرضوا بك إماما ، ورضيت بهم أتباعا ، فطوبى لمن أحبّك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ؛ فأمّا الذين أحبوك وصدقوا فيك فهم جيرانك في دارك ، ورفقاؤك في قصرك ؛ وأمّا الذين أبغضوك وكذبوا عليك فحقّ على اللّه أن يقفهم موقف الكذابين يوم القيامة » « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 17 / 335 ) . ( 2 ) أخرجه بنحوه المحب الطبري في الرياض 3 / 226 . ( 3 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 17 / 360 ) . ( 4 ) أخرجه ابن عساكر ( المختصر 17 / 368 ) . ( 5 ) أخرج بعضه أبو نعيم في الحلية 1 / 71 ، وأخرجه بتمامه ابن عساكر ( المختصر -